• عبدالمجيد تمراز

احتفالاً بنزول ريد ديد ريدمبشن 2، علينا أن نتذكر دائما أن لا نترك ألعابنا

كتبت هذه التدوينة احتفالاً مني باللحظات الجميلة التي قضيتها مع لعبة ميتل جير الأخيرة في 2015، والآن تسري في جسدي نفس القشعريرة التي شعرت بها في ذلك الوقت عند نزول هذه اللعبة العظيمة ريد ديد ريدمبشن 2، سيشعر بهذه التدوينة كل من يمارس هذا الشغف ويهتم به من ألعاب الفيديو، وقد يفهم أسباب ذلك كل من لا يلعب بشكل عام وألعاب الفيديو بشكل خاص.




" إنها موهبة تورث السعادة تلك التي تعلمك كيف تلعب – رالف والدو ايمرسون "

عندما وصلت اللعبة التي كنت انتظرها لسنين، لم أكن أتصور أنني ساختفي من العالم لأسبوع كامل على الأقل، لم يكن هناك أي ضغط من العالم الواقعي، ليس هناك إلا ضغط عالم اللعبة اللذيذ، وعندما اجتمعت مع أقاربي الذين كانوا يعلبونها معي بنفس التوقيت ، كانت الجملة التي اتفقنا عليها بعد الانتهاء من اللعبة هي : أجمل أيام حياتي.


لا يهم من أي طبقة ولدنا، بيت، أو بلد ترعرنا فيه، فالميزة المشتركة لطفولتنا هي حبنا للألعاب، فالألعاب هي طريقتنا للتعبير عن إبداعنا أو للهروب من واقعنا، لإسترخاء عقلنا الواعي وإطلاق العنان لما هو دفين داخلنا، أو حتى للتواصل مع ذواتنا والآخرين، لا يهم إن كانت الألعاب مطاط وعصا، مجرد ورق، مجموعة عيدان خشبية، لعبة فيديو كماريو أو رزدنت ايفل.

تبقى الألعاب شئ واحد عند تحقيق أهدافها، يقول الطفل الكبير آينشتاين :

" الألعاب هي أسمى صور البحث "

ولكن عندما ذكرت ألعاب الفيديو خاصة، ذلك أنني أردت التحدث عن تجربتي الشخصية، فأنا أحسب نفسي جيمر ( لا أظن أن المعايير تنطبق عليّ لكنها أمنية ) من شريحة مجانين ألعاب الفيديو ( جيمر : لقب يطلق على من يتابع ألعاب الفيديو ويلعبها باستمرار ).



وبما أن ألعاب الفيديو كما يقول كريس سوين مدرس تصميم الألعاب : هي لغة القرن الحادي والعشرين، فإنها أصبحت جانبا مهما في الحياة اليومية، فمثلا في أمريكا :

· نصف الامريكين فوق سن السادسة، يلعبون ألعاب الكمبيوتر والفيديو، ويشتري الاميركيون كل سنة 220 مليون لعبة .

· في المتوسط يقضي الامريكي 75 ساعة كل عام على العاب الفيديو، وهو أكثر من الوقت الذي يقضونه في مشاهدة الأفلام

· تحقق بعض شركات الألعاب مثل إلكترونيك آرتس في عام 2004 أرباحا تساوي 3 مليار دولار


مع أنني لا أملك احصائيات أو أرقام دقيقة عن عالمنا العربي، لكنني أأكد لكم بالحس المشترك أن كل شباب وأطفال العالم العربي تقريبا يهتمون بألعاب الفيديو، وأصبحت هوسهم وهوايتهم و متعتهم القصوى، أصبحت صناعة مزدهرة ولها سوقها الكبي، وتداخلت مع جميع أنواع المجالات المختلفة.

" إن الإلعاب أصبحت للجيل الحالي أداة لحل المشكلات ووسيلة للتعبير عن الذات واستكشافها ، وهي متغلغلة في حياة هذا الجيل كما كان التلفزيون في الجيل الذي فات " دانيال اتش بينك

يبقى السؤال الذي يسأله بعضنا، هل بالفعل ألعاب الفيديو تثري الجانب الإبداعي لدينا ؟

" هناك العديد من الدراسات التي تثبت بأن ألعاب الفيديو لها فوائد معرفية وابداعية كثيرة منها :
هناك دراسة وجدت في مجلة نيتشر في عام 2003 ان لممارسة الالعاب الفيديو فوائد متعددة منها الادارك البصري كانت نتائج من يمارسون الألعاب أعلى بنسبة 30% ممن لا يمارسونها ، وحسنت ألعاب الفيديو قدرة الأشخاص على اكتشاف التغييرات التي تحدث في البيئة المحيطة وعلى معالجة معلومات كثيرة في وقت واحد ، وهناك دراسة أخرى وجدت أن ممارسة ألعاب الفيديو في العمل يمكن أن تزيد الانتاجية وتعزز الاشباع الوظيفي "

( لذلك لا يستغرب أن تجد في أي شركة للدعاية والإعلان تحتوي على مجموعة كبيرة من المبدعين جهاز بلاي ستيشن او اكس بوكس وغيرها من أجهزة ألعاب الفيديو في غرفة الراحة أو التفكير ).

خلال ذلك الاسبوع عندما كنت ألعب لعبة ميتل جير 5، كنت طفلا بمعنى الكلمة، هذه اللهفة والشوق تراه زوجتي في عيني عندما كنت أتحرق لإنهاء تنظيف البيت، والقيام بواجباتي كزوج، للعودة لذراع البلاي ستيشن لإكمال اللعبة، ذكرتني بنفسي عندما كنت طفل وأنا ألعب جهاز العائلة والسيجا ( الأجهزة المتاحة في صغري )، كنت عند اللعب بها وكأني في عالم موازي وخيالي، أن تندمج في قصة وتحاول فك شفراتها، وأن تجرب لعشرات المرات دون يأس حتى تنتصر على زعيم شرير، أو تسرح في خيالك لحل لغز، أو عندما تتعاطف مع الشخصيات في اللعبة وتصرخ أو تتألم أو تفرح، في تلك اللحظة دع أحدهم يقوم بتصويرك من بعيد، وانظر لنفسك، إنك نفس الطفل الذي كان يفرح بالألعاب ويندمج فيها في صغره، ولذلك إذا صرخ الطفل داخلك وهجم عليه الملل فافعل كما كانت تفعل أمك، اجلب له ألعابه وانظر كيف يصبح كائن سعيد و ومبدع ومنسجم في لحظته.


هذه صورتي قبل لحظات من صعودي للزفة في يوم زواجي عام 2014


إذا كنت جديد على ألعاب الفيديو، فانصحك بالذهاب لأقرب محل لبيع ألعاب الفيديو وجّرب هناك أحد الألعاب، أو قم بزيارة أحد هذه المواقع للبدء في دخول هذا العالم الجميل والتعرف عليه :

1- www.gamespot.com

2- www.ign.com

3- www.z-pad.net

4- https://www.youtube.com/user/Painkillerq8

5- www.true-gaming.net


* جميع المعلومات التي في المقالة مقتبسة من كتاب : ( عقل جديد كامل - دانيال اتش بينك )

اقرأ كتبي 

غلاف حتى لا تتحول copy.jpg
07 copy.jpg
حكايات مشلح copy.jpg
_AS_3157.jpg

 كاتب وصانع محتوى إبداعي

  اقرأ المزيد

اشترك لتصلك شحنة

عالية من الإلهام

  • Black Twitter Icon
  • Black Instagram Icon
  • Black Facebook Icon
  • Black LinkedIn Icon
front.jpg
غلاف بوصلة القراءة.jpg
غلاف رمضاني.jpg

تابعني

  • Twitter - White Circle
  • Instagram - White Circle
  • Facebook - White Circle
  • LinkedIn - White Circle

لتصلك شحنة عالية من الإلهام

اشترك

© 

 جميع الحقوق محفوظة لموقع

الكاتب عبد المجيد تمراز

  2018